كيفية فتح محفظة استثمارية: 6 خطوات للبدء

ليس بالضروري أن تكون ثريًا لتنجح في إنشاء محفظتك الاستثمارية. ولكن لكي تتطابق أرباح محفظتك الاستثمارية مع سوق الأوراق المالية أو حتى تتفوق عليها، فإنك بحاجة إلى اكتساب بعض المعرفة الأساسية حول كيفية الاستثمار المالي. دعونا نتعرف على أساسيات كيفية فتح محفظة استثمارية قوية، واختيار الأصول الجيدة للمستثمرين المبتدئين.

ما هي المحفظة الاستثمارية؟

المحفظة الاستثمارية هي مجموعة من الأصول التي يشتريها المستثمر أو يودع فيها الأموال لتوليد الدخل أو زيادة رأس المال.

تشمل الأصول: النقد المودع في حساب سوق المال، أو شهادات الإيداع، أو العقارات، أو أي شيء يمكنك شراؤه باستخدام حساب الوساطة؛ مثل: الأسهم والصناديق المتداولة في البورصة وصناديق الاستثمار المشتركة والسندات والعملات المشفرة وغيرها.

اقرأ أيضا: ما هي المحفظة الاستثمارية وما هي أنواعها وكيف تبدأ

كيفية فتح محفظة استثمارية في 6 خطوات

يمكن تقسيم مراحل فتح محفظة استثمارية إلى الخطوات البسيطة التالية، و كل خطوة تؤهلك للنجاح في الخطوة التالية. في النهاية، ستكون لديك فرصة أفضل لبناء محفظة تتوافق مع أسلوبك الاستثماري والأهداف التي تريد تحقيقها.

1- ابدأ بتحديد الأهداف والأفق الزمني

الخطوة الأولى لإنشاء محفظة استثمارية هي إعداد قائمة بأهدافك المالية.

يقول Brian Robinson، وهو مخطط مالي معتمد (CFP), في شركة ‘Sharpepoint’: ” رغبتك في الاستثمار ليس لها أي معنى إذا لم تكن عندك أهداف مالية”.

بمجرد تحديد أهدافك، قم بفرزها حسب الأفق الزمني، أي حسب المدة التي تستطيع فيها الاحتفاظ باستثماراتك حتى دون الحاجة إلى المال.

  • الأهداف قصيرة المدى هي تلك التي ستحتاج فيها إلى المال خلال 12 شهرًا.
  • تستغرق الأهداف متوسطة المدى ما بين سنة وخمس سنوات لتحقيقها.
  • يستغرق تحقيق الأهداف طويلة المدى أكثر من خمس سنوات.

على سبيل المثال، إذا كنت تدخر للتقاعد بعد 30 عامًا من الآن، ولكنك بحاجة إلى شراء سيارة جديدة هذا العام، فلديك هدف واحد طويل المدى وهدف واحد قصير المدى.

2- تحديد مدى قدرتك على تحمل المخاطر

الآن، بعد أن عرفت متى ستحتاج إلى المال في كل هدف، يمكنك أن تقرر مدى قدرتك على تحمل المخاطر؛ أي المبلغ الذي تستطيع خسارته على المدى القصير لتحقيق كل هدف.

يقول Denis Poljak “كلما زاد الأفق الزمني، كلما أصبحت أكثر قدرة على التحمل”، لأن لديك المزيد من الوقت لتعويض الخسائر قصيرة الأجل. ويقول “إن الأهداف قصيرة المدى تتطلب عمومًا استراتيجية أكثر تحفظًا لأنك على الأرجح لا تستطيع تحمل خسارة ما قمت باستثماره”.

يعمل تحمل المخاطر جنبًا إلى جنب مع الأفق الزمني. على سبيل المثال، إذا قمت بمخاطرة قليلة جدًا عند الادخار للتقاعد، فبعد 30 عامًا قد لا تتمكن من تحقيق هدف الادخار الخاص بك. ولكن إذا كان أمامك خمس سنوات من التقاعد، فإن تحمل الكثير من المخاطر قد يعني خسارة المال دون فرصة لتعويض الخسائر.

إن قدرتك على تحمل المخاطر هو في النهاية توازن بين ما هو مطلوب للوصول إلى أهدافك ومدى ارتياحك لتقلبات السوق.

3- مطابقة نوع حسابك مع أهدافك

قبل أن تختار استثماراتك، تحتاج إلى مكان لوضعها. ولهذا السبب ستحتاج إنشاء المحفظة الاستثمارية باستخدام حساب يتوافق مع أهدافك الاستثمارية.

الحسابات ذات المزايا الضريبية مثل IRAs و 401 (k)، تعمل بشكل أفضل للأهداف طويلة المدى و المتعلقة بالتقاعد، ويمكنها استيعاب أي مستوى لتحمل المخاطر.
حسابات الوساطة الخاضعة للضريبة، تعمل بشكل جيد لتحقيق الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل.
حسابات الودائع مثل CDs وحسابات سوق المال وحسابات التوفير ذات العائد المرتفع، تعمل بشكل أفضل لتحقيق الأهداف قصيرة المدى، حيث تمنح القليل من النمو ولكن لا يمكنك تحمل خسارة المال.

4- تحدد الاستثمارات

حان الوقت الآن لتنزيل أهدافك و أفقك الزمني وقدرتك على تحمل المخاطر في العمل من خلال تحديد استثماراتك للوصول إلى أهدافك.

الأسهم

هي وحدات ملكية في شركة ذات ملكية عامة. يمكنك شراء أسهم آلاف الشركات الموجودة في البورصات العالمية؛ و تعتبر استثمارًا عالي المخاطر، ولكنها توفر أيضًا فرصة أكبر للنمو بسرعة مقارنة بالسندات أو البدائل النقدية.

السندات

السندات تحول المستثمرين إلى مقرضين. يتيح لك شراء السند إقراض المال لشركة أو كيان أو مؤسسة حكومية. في المقابل، يدفع لك مصدر السندات الفائدة على قرضك حتى يسدده بالكامل. عادة ما تكون السندات أقل خطورة من الأسهم.

الصناديق الاستثمارية

إذا لم تكن قادرًا على شراء سند واحد أو سهم واحد، أو كنت ترغب ببساطة في توزيع مخاطرك بين أسهم وسندات متعددة، فيمكنك الاستثمار في الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) أو صناديق الاستثمار المشتركة.

هذه الاستثمارات عبارة عن مجموعات من الأوراق المالية؛ فعند الاستثمار في الأسهم مثلا، فإنك تمتلك القليل من كل شيء في المجموعة، وبالتالي سوف تختلف المخاطر الخاصة بك تبعا لنوع الصندوق.

الاستثمارات البديلة

الاستثمارات البديلة هي: الاستثمار في المعادن الثمينة مثل الفضة والذهب أو العقارات والعملات المشفرة أو صناديق التحوط وحتى السلع مثل القمح. غالبًا ما تكون الاستثمارات البديلة أعلى مخاطرة من الأسهم والسندات.

5- تخصيص الأصول الخاصة بك وتنويعها

بعد أن تحدد أنواع الاستثمارات التي تريدها في محفظتك الاستثمارية. الآن، حان الوقت لتحديد المبلغ الذي ستستثمره في كل منها. و على الرغم من أنك قد تميل إلى إنفاق كل سنت لديك في الأسهم لتحقيق عوائد جيدة، إلا أن ‘Robinson’ ينصح عملائه بالتفكير بشكل مختلف.

يقول “إن كسب المال أمر عظيم، ولكن كم من المال لم تخسره في طريقك إلى الهبوط أهم” .

يمنعك توزيع الأصول من وضع كل بيضك في سلة واحدة، وبدلاً من ذلك يساعدك على تقسيم أموالك بطريقة يمكنك من خلالها الاستمتاع بزيادة رأس المال مع الحد من الخسائر. على سبيل المثال، إذا كانت لديك قدرة عالية على تحمل المخاطر وأفق زمني مدته 30 عامًا، فيمكنك تخصيص ٪90 للأسهم و ٪10 للسندات. قد يختار الشخص الذي يتمتع بقدرة معتدلة على تحمل المخاطر محفظة تتكون من %60 أسهم %40 سندات.

بمجرد اتخاذ قرار بشأن تخصيص أصولك، يمكنك آنذاك تنويع استثماراتك ضمن فئات الأصول تلك. على سبيل المثال، يمكنك تقسيم الأسهم المخصصة بنسبة %90 بين الأسهم الكبيرة والمتوسطة ثم تنويع الأسهم عبر قطاعات متعددة مثل الرعاية الصحية والصناعات والتكنولوجيا.

6- المراقبة وإعادة التوازن والضبط

بمجرد الضغط على “شراء”، فإن محفظتك الاستثمارية تضل بحاجة إلى رعاية واهتمام مستمرين. ولهذا السبب من المهم مراقبة محفظتك وتعديلها بانتظام.

على سبيل المثال، يمكنك التحقق من محفظتك مرتين سنويًا للتأكد من أن تخصيص الأصول لا يزال متوافقًا مع أهدافك. قد تحتاج إلى إعادة موازنة ممتلكاتك إذا كان السوق متقلبًا. إذا كنت تستثمر من خلال مستشار آلي، فإن هناك من سيقوم بإعادة التوازن نيابةً عنك.

قد تحتاج أيضًا إلى تعديل استراتيجية الاستثمار الخاصة بك مع تغير الحياة. مثل: الزواج أو الطلاق، أو الولادة، أو تلقي الميراث، أو الاقتراب من التقاعد، كل هذه أحداث حياتية قد تتطلب إعادة التفكير في استراتيجيتك في الاستثمار الحالية. أفضل المحافظ الاستثمارية تنمو وتزدهر -مثل النباتات المنزلية- مع الرعاية المنتظمة والاهتمام والتغذية على طول الطريق.

اقرأ أيضا: أهمية الاستثمار|5 أسباب للبدء في الاستثمار الآن؟

اقرأ أيضا: المحفظة المالية : ماهي وما هي أنواعها وكيف تعمل

اقرأ أيضا: نصائح الملياردير وارن بافيت واستراتيجيته في الاستثمار

أخيراً

حاول التركيز على تنويع استثماراتك أثناء فتح محفظتك الاستثمارية. فلا يكفي مجرد امتلاك الأوراق المالية من كل فئة من فئات الأصول؛ بل يجب أيضًا التنويع داخل كل فئة. تأكد من أن ممتلكاتك ضمن فئة أصول معينة، منتشرة عبر مجموعة من الفئات الفرعية وقطاعات الصناعة أخرى.

يمكن للمستثمرين تحقيق تنويع ممتاز لاستثماراتهم باستخدام صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق الاستثمار المتداولة. تسمح هذه الصناديق للمستثمرين الأفراد بمبالغ صغيرة نسبيًا من المال، بالحصول على المميزات الاستثمارية التي يتمتع بها مديرو الصناديق الكبيرة والمستثمرون المؤسسيون.

عبد الحميد مرادى

- مؤسس ومدير موقع 'كيف يفكر المال' - أستاذ باحث في سلك الدكتوراه - كاتب وباحث في مجال المال والأعمال المزيد »

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى